المدني الكاشاني

142

كتاب الديات

كما حكي عن الفخر والكركي واحتمله الفاضل في القواعد بخلاف مسألة حفر البئر ونصب الحجر ونصب السكَّين فإنّ لكلّ واحد منها أسباب متعددة كما لا يخفى . وأمّا احتمال الاختصاص بالثاني كما حكي عن الأردبيلي فهو ضعيف لما عرفت ، وأضعف منه ما أفاده صاحب الجواهر - أعلى اللَّه مقامه - من اختصاص الضمان بالسابق كما عرفت شرحه والإعادة موجبة للتطويل . وعلى القول بالاشتراك فلا فرق بين السابق واللاحق ولا في مقدار الحفر بأن كان الحفر من أحدهما عشرين ذراعا ومن الآخر عشرة أذرع مثلا فهو نظير من غرز السكَّين في بدن شخص ثمّ غرزه وأدخله شخص آخر في البدن أكثر من الأول وحصل القتل به فهما شريكان في القتل وإن لم يكن التغريز الأول كافيا في القتل . المسألة « 85 » الجنايات التي توجب الضمان بالأسباب المذكورة وغيرها كلَّها تثبت على المسبّب لا العاقلة لإطلاق أدلَّتها ، ولذا لا فرق بين أن يكون المسبّب مكلَّفا أو لا كالمجنون وغير البالغ وإن كان عمدهما خطأ والدية على العاقلة في ما إذا ارتكبا القتل أو غيره من الجنايات بالمباشرة . تذكرة : لو عثر إنسان على حجر وضعه شخص في الطريق أو في غير ملكه فالضمان على واضعه ، ولو دحرجه شخص آخر وتعثّر به آخر فالضمان على المدحرج لأنّه هو الذي وضعه في هذا الموضع وإن لم يشعر به . خلافا للمحكي عن كشف اللثام فقال : الدية حينئذ على العاقلة ، وضعفه ظاهر لما عرفت من أنّ الجنايات الواردة من قبل الأسباب كلَّها توجب الضمان على المسبّب دون العاقلة . المسألة « 86 » من حفر حفره في الطريق أو غيره في غير ملكه وسقط فيها اثنان هلك